عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
81
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ومن لطائفه : يا من به رق شعري * وزاد بالنعت وصفه قد مزق الشعر شاشي * والقصد شيء ألفه وكان له صوف عتيق فقلبه وقال : قد كان لي صوف عتيق طالما * قد كنت ألبسه بغير تكلف والآن لي قد قال حين قلبته * قلبي يحدثني بأنك متلفي وحكى عنه أنه مر بالمرجة على قوم جلوس للشرب وكانوا يعرفونه فدعوه إلى الزاد فقعد عندهم يذاكرهم فبينما هم كذلك إذ جاءهم جماعة الوالي فأخذوهم وأخذوه معهم فلما وصلوا للقاضي للتسجيل عليهم عرفه القاضي فلامه فقال : والله ما كنت رفيقا لهم * ولا دعتني للهوى داعيه وإنما بالشعر نادمتهم * لأجل ذا ضمتني القافية فخلوا عنه وله دوبيت : الطرف يقول قد رماني القلب * والقلب لناظري يقول الذنب والله لقد عجبت من حالهما * هذا دنف ودمع هذا صب وشعره كله جيد وتوفي في شوال بدمشق ودفن بمقبرة باب الفراديس وفيها العارف بالله سيدي علي بن ميمون بن أبي بكر بن علي بن ميمون ابن أبي بكر بن يوسف بن إسماعيل بن أبي بكر بن عطاء الله بن حسون بن سليمان بن يحيى بن نصر الشيخ المرشد المربي القدوة الحجة ولي الله تعالى السيد الحسيب النسيب الشريف أبو الحسن بن ميمون الهاشمي القرشي المغربي الغماري التباسي أصله من جبل غمارا بالغين المعجمة من معاملة فاس وسكن مدينة فاس واشتغل بالعلم ودرس ثم ولي القضاء ثم ترك ذلك ولازم الغزو على السواحل وكان رأس العسكر ثم ترك ذلك أيضا وصحب مشايخ الصوفية منهم الشيخ عرفة القيرواني فأرسله إلى أبي العباس أحمد